من خلال تطبيق مقياس هيرمان لتحديد الشكل السائد للعقل البشري
HBDI ( Herman Brain Dominance Instrument )
على 5000 شخص تبين أن لكل إنسان اتجاه ( تفضيل ) أساسي في التفكير ،و بذلك فإن بوصلة تفكيره تتجه نحو هذا التفضيل ، و لذلك نجد شخصان ينظران إلى الشمس و هي تشرق صباحاً فيقول أحدهما لقد أشرقت الشمس في الساعة السادسة بفارق نصف ساعة عن الشهر السابق و اليوم صحو لذلك يجب أن أقوم بعدد من التمارين الرياضية لمدة ربع ساعة و يجب أن أذهب للعمل في الساعة السادسة ونصف قبل ازدحام الطرق ، أما الآخر فيقول الشمس تطل بأشعتها الذهبية على التلال الخضراء لتحيي في نفوسنا الحب و الإخاء أشعر اليوم برغبة عارمة في فعل شيء مختلف و سأتمشى قليلاً مع النسمات الدافئة ثم أذهب للعمل.... . ما الذي يجعل كلاً منهما يفكر بطريقة مختلفة في موضوع واحد....؟
إنه نمط التفضيل السائد أثناء التفكير و معالجة المعلومات و هذا ليس له دخل بالذكاء أو الجدارة أو الصفات السلبية أو الإيجابية للأشخاص ،فالأول يمتلك نمط عقلاني منطقي دقيق حازم و هو النمط A أما الآخر فهو تخيلي مغامر تجريبي فني و هو النمط D و هناك النمط B و C فما هي المهارات لهذه الأنماط و ما هو النمط الشخصي لهم و ما هي الصفات التي يظهرونها و كيف يتعلمون و كيف نحسن من أنماط تفكيرنا و كيف نستفيد من فهم أنماط الآخرين لتحقيق أفضل فهم للذات و للآخرين و التواصل معهم في الأسرة و العمل وفي المجتمع ، كيف نتعلم و نتدرب بشكل أفضل ؟ كيف نستفيد من معرفة أنماطنا التفضيلية في التفكير لاختيار أنسب التخصصات و أنسب المهن و كيف نستفيد من ذلك في تشكيل و تطوير أداء فرق العمل و زيادة الأداء الإبداعي و في التدوير الوظيفي و في الترشيح للوظائف و في تطوير أداء المؤسسات و تطوير الهياكل المؤسسية .... هذا وأكثر ما نتعرف عليه عندما نطبق مقياس هيرمان لتحديد التفضيل السائد للعقل البشري و الذي تناولته أكثر من 60 أطروحة دكتوراه و أكثر من 100 مقال علمي نشر عنه كما تستعمله كبريات الشركات العالمية في الولايات المتحدة - بريطانيا - ألمانيا - فرنسا - تركيا المكسيك - الأرجنتين – استراليا و في السعودية و هو سريع التطبيق ويمكن فهمه بسهولة و مصمم بحيث يمكن تذكره بسهولة عن طريق الأرقام والألوان .
( سميرة الجلال ، 12/6/1429 )
نصائح بعد تطبيق مقياس هيرمان لتحديد بوصلة تفكيرك
- قدر تفردك الفكري
- تفهم التفرد الفكري للآخرين .
- احترم جميع الاختلافات الفكرية حيث أنها حقيقية و يمكن التعاون معها .
- اعترف أن ما تقوله و ما تفسر به ما تسمعه و ما تفعله و الطريقة التي تفعله بها و ما تتعلمه و الطريقة التي تتعلم بها كل ذلك يتأثر إلى حد كبير بالنمط الغالب لمخك و هذا أيضاً ينطبق على الآخرين .
- تقبل فكرة أن عقلك متخصص و أن مجالات تخصصه يمكن تطويرها و تطبيقها في الكثير من المواقف .
- إن تطوير نمطك في معالجة المعلومات يعتمد على معرفة خصائصه أولاً ثم التعليم و التدريب على المهارات و التعرض للخبرات الحية .و من أجل ذلك اسعي في طلب الخبرات و الأنشطة و الفرص التعليمية في أي مجال من المجالات الفكرية التي لا تستخدمها بالقدر المطلوب .
- أبدأ في الشعور بأنك أكثر يقيناً من الوضع الذي أنت عليه الآن ، و أنك أكثر تلهفاً لما يمكن أن تصبو إليه و أكثر استعداداً لتحقيق ذلك .( بتصرف : محمد التكريتي – شركة ألفا البريطانية للتدريب )